المظفر بن الفضل العلوي
311
نضرة الإغريض في نصرة القريض
رأيتك يا خير البريّة كلّها * نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما « 1 » شرعت لنا دين الهدى بعد جيرنا * عن الحقّ لمّا أصبح الحقّ مظلما فمن مبلغ عني النبيّ محمّدا * وكلّ امرئ يجزى بما كان قدّما أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه * وكان قديما ركنه قد تهدّما فخلع حلّته عليه ، وقطع لسانه بإحسانه إليه ، ولولا الشّعر ، لما شمله من النبي البرّ . وقد سمع صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم الشّعر من جماعة غير هؤلاء مقبلا بالإصغاء عليهم ، ومائلا بالاستحسان « 2 » إليهم . فمنهم أعشى بني مازن ، وضرار بن الأزور « 3 » ، وقردة « 4 » بن نفاثة السّلوليّ ، وممّا سمع منه :
--> ( 1 ) القصيدة في السيرة 2 / 469 - 470 ، ولكن لم ترد فيها هذه الأبيات . والبيتان الأول والثالث في ديوانه 141 ، تحقيق يحيى الجبوري . ( 2 ) م : بالإحسان . ( 3 ) ضرار بن الأزور ( 00 - 11 ه / 00 - 633 م ) بن أوس بن خزيمة الأسدي ، أحد الأبطال في الجاهلية والإسلام كان شاعرا مطبوعا . وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد حضر موقعة اليرموك وفتح الشام وقاتل يوم اليمامة حتى مات . انظر خزانة البغدادي 2 / 8 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 30 . ( 4 ) م ، فيا : قرادة .